تقارير

(السوداني) تتحصل على أدق المعلومات بشأن محاولة اغتيال حمدوك


المرصد السوداني



أفاق السودانيون صباح “الاثنين” على محاولة فاشلة لاغتيال رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك إثر تفجير استهدف موكبه بالقرب من جسر “كوبر” بالخرطوم بحري، وبينما تحصلت (السوداني) على أدق المعلومات بشأن تحقيقات السلطات الأمنية حول الحادثة، قرر مجلس الأمن والدفاع اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز التأمين ووضع الخطط الكفيلة بضمان أمن وسلامة قيادات الدولة والمواقع الاستراتيجية، وفيما قال رئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك إن هذه الثورة مهرها شباب السودان بدمائهم وأن “أرواحنا” ليست بأعز من تلك “الدماء”، أَضاف “ما حدث لن يوقف مسيرة التغيير ولن يكون إلا دفقة إضافية في موج الثورة العاتي”، وفي الأثناء وصفت الحكومة الحادثة بالعمل الإرهابي، واستهجنت دول غربية وعربية وأفريقية الحادثة بشدة، في وقت حطت طائرة مدير المخابرات المصري اللواء عباس كامل في الخرطوم لإبلاغ رسالة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للقيادة السودانية مفادها وقوف مصر وتضامنها مع الحكومة والشعب السوداني في مواجهة المحاولة الإرهابية.
تفاصيل التحقيقات
وعلمت (السوداني) أن السلطات الأمنية لا زالت تلاحق مجهولين حاولوا اغتيال رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك، وأوقفت السلطات الأمنية أشخاصا دونوا على صفحاتهم الشخصية بموقع “فيسبوك” (بوستات) مسبقة تشير إلى حدوث تفجيرات، وتلاحق شخصا أخفى نفسه لذات السبب.
وكشفت مصادر مطلعة لـ(السوداني) إن الشرطة توصلت إلى هوية مالك سيارة “أكسنت” راجت أنباء عن ضلوعها في التفجير على خلفية تحطمها، لكن تبين أنها تخص ضابطا برتبة مقدم بإحدى القوات النظامية، يدعى “أ.هـ.أ”، ويقيم في كافوري، وثبت عدم صلتها بالحادثة، مشيرة إلى أن أحد منسوبي تلك القوات وهو برتبة مساعد كان يقود العربة وتعطلت منه في تلك المنطقة التي شهدت الانفجار.
وحسب معلومات الصحيفة فإن السلطات أخضعت مكان التفجير إلى عمليات مسح جنائي واسعة امتدت إلى أسطح عمارات إحداها مشبوهة ببعض الممارسات اللا أخلاقية ومسجد كان يعمل أجانب على صيانته لكنهم غابوا ليوم أمس، فضلاً عن الأماكن القريبة من الموقع، وأخذت عينات عديدة من بقايا المتفجرات ونقلت سيارة رئيس مجلس الوزراء والسيارت الأخرى إلى المعامل الجنائية لفحصها.
وأرجعت المصادر عملية التفجير إلى استخدام متفجرات رقمية تحكم فيها مدبرو العملية بالريموت كنترول أو شريحة الهاتف.
وأكدت المصادر أن شرطة ولاية الخرطوم نشرت فرقا متخصصة في البحث يقدر قوامها بنحو (600) فرد، وأكدت ذات المصادر بأن ما يثار عن حقيقة الجسم المتفجر وكيفية استخدامه أمر تحدده نتيجة المعامل الجنائية التي جمعت تعمل على فحص عينات مأخوذة بحرفية عالية.
كشف المتورطين
من جهته وجه مجلس الأمن والدفاع في بيان عقب اجتماع طارئ له بتحديد المسؤوليات الأمنية بشأن محاولة اغتيال حمدوك، ودعا للتحري الفوري والاستعانة بالأصدقاء بما يسهم في كشف المتورطين في الحادثة وتقديمهم للعدالة، وأكد المجلس اصطفاف كافة مؤسسات الدولة في مواجهة مثل هذه العمليات والمخططات التي تستهدف في المقام الأول استقرار السودان وتسعى لإجهاض إرادة الشعب السوداني ممثلة في قيادات الفترة الانتقالية المناط بها تحقيق أهداف ثورة ديسمبر، وأمن الاجتماع على مراجعة عاجلة من الجهات المختصة لكافة التشريعات والقوانين الوطنية ذات الصلة بجرائم الإرهاب في مدة أقصاها أسبوعان.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة، فيصل محمد صالح، في بيان” تعرض موكب رئيس الوزراء إلى هجوم إرهابي، وسيتم التعامل بالحسم مع كل المحاولات الإرهابية والمضي قدمًا في تنفيذ مهام الثورة وتفكيك ركائز نظام الرئيس السابق عمر البشير”.
وأشار فيصل إلى أن حمدوك لم يصب بأذى و يمارس مهامه المعتادة بمكتبه بمجلس الوزراء، لافتا الى أن الهجوم تخلله اطلاق رصاص، وقال إن السلطات الأمنية بدأت في إجراءات التحقيق في عملية الاغتيال الفاشلة، التي لم يوجه فيه الاتهام إلى جهة محددة.
وأعلن فيصل عدم إصابة أحد في موكب رئيس الوزراء، سوى عنصر من شرطة المرور، كان في مقدمة موكب رئيس الوزراء أصيب بنحو طفيف جراء سقوطه من دراجته النارية.
قوى ظلامية
في السياق قال القيادى بقوى الحرية والتغير ساطع الحاج إن محاولات جادة لـ”قوى ظلامية ” وقوى “استبداد” لإعادة عقارب التاريخ للوراء من خلال محاولة الاغتيال الفاشلة لحمدوك، وشدد على أن هذا لن “يحدث مطلقا”.
في السياق ذاته قال النائب العام ، تاج السر علي الحبر إن استهداف موكب حمدوك، يشكل “جريمة مكتملة الأركان ضد الدولة، وأعلنت النيابة العامة بدء التحقيقات، بحضور النائب العام، في مسرح الأحداث والأدلة الجنائية بالشرطة وكل أجهزة الدولة المعنية بإجراءات التحقيق والبحث الجنائي للقبض على الجناة.
وكان رئيس مجلس الوزراء القطري الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني قد أجرى اتصالا هاتفيا بحمدوك أطمان من خلاله على صحته، وأعرب عن رفض دولة قطر واستهجانها لهذا العمل الإرهابي الجبان.
كما أجرى رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد اتصالاً هاتفيا بحمدوك أطمان من خلاله على صحته.

 

الخرطوم: محمد أزهري ــ سوسن محجوب

 صحيفة السوداني