حوار مع مدير المناهج الدكتور القراي يوضح حقيقة الغاء القران من المناهج ويصرح نحن لانخشى الابواب المفتوحة اوالموصدة

 

المرصد السوداني


* في نفس اليوم الذي وصلت فيه.. تم فض الإعتصام وكنت قد توجهت من المطار إلى ساحة الإعتصام
*هذه الفلسفة تقوم على مسألة بسيطة هي خلق التلميذ أوالطالب الذي يستطيع أن يعلم نفسه وأن يظل متعلماً طول حياته

حاوره ببخت الرضا
حيدر احمد خيرالله

مدخل :
من مدينة العلم والنور الدويم البقعة الوادعة والمباركة والمتمددة على النيل الأبيض كانت أمسية باردة تلك التي تنادى إليها النساء والرجال والولدان الذين لم تزعجهم برودة الليل ولا أحسوا بطول المفاكرة منذ الساعة السادسة وحتى العاشرة تقريباً خرجوا من منازلهم لا لقضاء ليلة عرس ولا لإستمتاع بحفل ساهر وإنما جلسوا ليستمعوا بكل جوارحهم للدكتور/ عمر أحمد القراي مدير المركز القومي للمناهج سمعوا منه وسمع منهم النقد الحاد والتشجيع القوي كي يكمل المسيرة التي أخرجت اهل الدويم ليساهموا في عملية تطوير المناهح التي ضمتها مدينتهم منذ ان عرف أهل السودان العلم الحديث، فكانوا أهل المعرفة ختماً وبداية ، فلم يتركوا لنا غير ان نحاور القراي ونشرككم في هذا العلم الباذخ.

بمدينة بخت الرضا فجر الثالث ديسمبر 2019م نلتقي الدكتور / عمر أحمد القراي مدير المركز القومي للمناهج في أول لقاء مع صحيفة الجريدة .

*س/ دكتور عمر حدثنا عن سيرتك ومسيرتك ؟
ج/ بسم الله الرحمن الرحيم أنا عمر أحمد القراي، من مواليد مدينة عطبرة، درست مراحلي التعليمية الأبتدائية والوسطى والثانوية بعطبرة ثم درست بجامعة الخرطوم وتخرجت في الاقتصاد وعلم الانسان وعملت ماجستير بجامعة الخرطوم في الاقتصاد الزراعي واشتغلت في بنك الادخار السوداني وبعد ذلك عملت في مصر وهاجرت للولايات المتحدة الأمريكية وحضرت ماجستير ثاني في الدراسات الدولية بالتركيز على التنمية والسياسة في أفريقيا وحضرت دكتوراة في المناهج والتوجيه التربوي بكلية التربية جامعة أوهايو بمدينة أوسيتي أوهايو.
وبعد ذلك عملت لفترة قصيرة سنة وشوية بجامعة أوهايو نفسها وعملت في مركز لتصحيح امتحانات الشهادة الثانوية بأمريكا مركز امتحانات تصحيح الشهادة الثانوية في أيوا وعملت في معهد الدفاع للغات كأستاذ بروفيسور مساعد فيما بعد عملت كأستاذ جامعي لمدة (4)سنوات بدولة الامارات لمدة سنتين وسلطنة عمان وقبل ذلك رجعت من أمريكا في 2005 م وأشتغلت أستاذ مشارك في جامعة الأحفاد وكنت بدرس طالبات الماجستير دراسات نسوية واشتغلت مديراً للتعليم في منظمة سيف ذا جلدرين البريطانية منظمة انقاذ الطفولة البريطانية لمدة (3) سنوات وبعد ذلك اشتغلت كمستشار بالاتحاد الأوربي في مشروع إدارة التعليم والتربية وأشتغلت كمستشار بمنظمة زوا اليوغندية ومنظمة صيحة النسوية السودانية ومنظمات مجتمع أخرى وتعاملت مع مراكز لتتم ورش عمل أستشارات فنية في مجال التعليم وفي مجال التنمية وفي دراسات الجدوى وفي مركز الخاتم عدلان للتنمية البشرية وعدد من المراكز الأخرى.

س / بعد هذه المسيرة الحافلة تعود مديراً للمركز القومي للمناهج، ما الذي تريد أن تقدمه لإنسان السودان عبر هذه المهمة الصعبة ؟
ج / أولاً رجعتي الثانية للسودان كان السبب فيها أنه حدثت ثورة في السودان انتظرناها طويلاً ، وأنا خرجت من السودان العام 1990 م ورجعت في 2005م وكان سبب رجوعي اتفاقية السلام التي تمت بين الحركة الشعبية لتحرير السودان وحكومة الانقاذ وكان متوقع أن يتم اصلاحاً بهذه الاتفاقية وبهذه المشاركة يستفيد منها البلد وحين أرجع بعد اغتراب طويل لأساهم في العمل بحرية ولبناء السودان تحت ظل التغيير لأنو ما كان في فرصة للمساهمة في تحقيق أي اصلاح تحت حكم الانقاذ البغيض وبقيت في السودان منذ 2005 إلى 2012م وحتى تم فصل الجنوب ورجعت الانقاذ لسيرتها الأولى في تكميم الأفواه ومطاردة الناس وأنا واحد منهم وقد اشتكاني جهاز الأمن وفُتحت لي قضية وكانت الظروف أصعب مما كانت عليه فخرجت من السودان لأعمل في جامعات الخليج كما ذكرت من قبل، الآن رجعت للسودان بعد قيام الثورة ووصلت السودان في نفس اليوم الذي تم فيه فض الاعتصام وقد توجهت من المطار إلى ساحة الإعتصام، على أي حال كان السبب في العودة قيام الثورة وأنه من الممكن أن نساهم مع الآخرين في قيام الثورة وانزال أهدافها لارض الواقع وأن السودان يستطيع أن ينهض من الدمار الذي أحدثه العهد البائد منذ (30)عاماً ، وانه قد آن الأوان لتتضافر الجهود لمعركة البناء، وكان من نصيبنا المناهج.

س/ الثلاثون عاماً هي “٣٠” عاماً من الدمار وأنت أخترت من الدمار إصلاح دمار المناهج، ما هي الرؤية التي تقدمها لتطوير المناهج ؟
ج / الرؤية باختصار تعتمد على إدخال فلسفة جديدة في التعليم عن طريق المنهج هذه الفلسفة تقوم على مسألة بسيطة هي خلق التلميذ أوالطالب الذي يستطيع أن يعلم نفسه وأن يظل متعلم طول حياته وهذه الفلسفة التعليمية هي آخر ما توصل إليه العلم الحديث في الدول المتقدمة والذي يقتضي منهجاً ويسير من حيث الكم وعميق من حيث الكيف هذا هوالأمر ببساطة شديدة.

س/ انتماؤك للفكر الجمهوري لقد أثار ضدك حملة شرسة تستهدف: وتستهدف الفكرة والحزب ألا يزعجك هذا الواقع ؟
ج / انزعاجي ليس خوفاً علي الفكرة ولكن خوفاً علي هذه العقول السودانية التي رغم مرارة تجربة الانقاذ ظلت أسيرة الفهم الخاطئ الذي في حقيقته يقف ضد التطور والتغيير الذي أحدثته الثورة .وفي ذات الوقت يعلن عن دور الهوس الديني والخواء الفكري وهذه معركة قديمة ولكنها تتجدد كلما لاحت بروق الاستنارة .

س/ هل ترى أن هذه الحملة تشكل معوقاً كبيراً قد يؤثر سلباً على مسيرة تطوير المناهج ؟
ج / لا أعتقد أن مثل هذه الحملة يمكن أن تسبب معوقاً لسببين :
أولا : لأن القائمين عليها من الأخوان المسلمين والوهابية لا مصداقية لهم في نظر الشعب السوداني وهو سبب موضوعي، أما السبب الحقيقي فهو أنها حملة تقوم على الكذب والفجور والخصومة ولايمكن وأن تؤثر علينا لما فيها من الباطل الواضح والهوس الظاهر .

س / د . عمر نرجع للخلف وقد أتت بك الثورة هل هذا الإختيار لأنك كفاءة أم لأنك جمهوري ؟
ج / أنا لا أسعى لأي وظيفة ولكن تم ترشيحي في العمل بهذا المركز من البروفيسور / محمد الأمين التوم وزير التربية والتعليم وقبلت الترشيح من باب اننا نود تقديم امكاناتنا وتجاربنا لهذا الشعب العظيم.

س / لكن قبولك لهذا الترشيح قد فتح عليك كثيراً من الأبواب وربما على الوزير نفسه ؟
ج / نحن لانخشى الأبواب المفتوحة او الموصدة ، عندما قبلنا الترشيح فنحن نثق في قدراتنا ونعرف ما يمكن ان نقدمه مراهنين على هذا الشعب القادر على حماية ثورته.

س / لاحظنا أنه منذ مجيئك للمركز أنت في حركة دائمة ولقاءات متواصلة ؟
ج / حكومة الانقاذ قد أهملت التعليم عن عمد ولكن بمجرد ما حدثت الثورة بدأ الناس يسألون عن التغيير فاتجهت الأنظار للتعليم، ونحن قبلنا التحدي بفضل الله وبفضل ارادة الثورة الغلابة .

س/ هل تتوقع أن يستمر الهوس الديني وحملته ضد المناهج وانت على رأسها ؟
ج / الحقيقة مازال الكثير من المواطنين البسطاء الذين مازالت ثقتهم مشايخ الوهابية الذين يتحدثون في الأسواق ومازال هؤلاء البسطاء يستمعون لهم، ولكنهم يتجاهلون حقيقة ان المناهج لديها باحثين وخبراء مدراء للمناهج هم من سيغيرون المناهج وما القراي الا واحد من هؤلاء يقف على رأسهم، اما حديثهم عن الغاء القرآن من المناهج فهو حديث لا يستحق الرد عليه وبعض البسطاء يصدقون احاديث الهوس التي يبثها هؤلاء الأدعياء وذلك على مدى السنوات الطويلة ظل هؤلاء المشايخ يزورون النصوص المخرجة تخريجاً خاطئاً أو بالفهم السقيم في تناولهم للفكر الجمهوري.

س / بالنسبة للبئية المدرسية والمعلم المؤهل والفكر الطموح لتطوير المناهج هل أنتم مستعدون مادياً لهذه المعركة ؟
ج / حسب وظيفتي أنا كل تركيزي ينصب على المناهج وأنا أفتكر بأن السيد وزير التربية والتعليم واعي باشكالية التدريب وواعي بوضع المعلم الذي يحتاج إلى تحسين البيئة التعليمية.

س / كم خصصت الحكومة الانتقالية لميزانية التعليم؟
ج / ذكر وزير المالية في بعض لقاءاته انه سيرفع نسبة التعليم إلى 20 % للتعليم في الميزانية القادمة، وهذا الوضع سيضع التعليم في حال افضل مما كان عليه، وهم الحكومة الانتقالية الكبير كما اعلنت هو التعليم والصحة.

س / كم الزمن الذي يحتاجه تعديل المناهج في تقديركم؟
ج / يمكن أن يتم في الفترة الانتقالية إذا كان هنالك إسهام حقيقي من كل الشعب السوداني وفي المؤتمر الصحفي قد دعيت المغتربين لمبادرة اسهام وتكوين أجسام لدعم إعادة المكتبة المدرسية في كل المدارس وطالبت المغتربين المساهمة بأفكار الناس داخل السودان وخارج السودان، ثم أنه ضروري محتاجين أن نصل للاقاليم ليساهموا بالرأي والرؤية لتطوير المناهج، اذا وجدنا مبادرات تدعم قطاع التعليم مثلاً واضعي المناهج عندنا اربعة وثلاثون بينما الحاجة الحقيقية عدد مائة وسبعة أشخاص، ان هيكلة المركز بنفس هيكلة الجامعات لذا يحتاج المركز لأموال تشجع على العمل في المركز .

س / ماهوالسؤال الذي توقعت ان اسألك عنه ولم يحدث ؟
ج / السؤال الذي توقعته وهو مهم جداً ان الحملة التي تعترض علي كمدير لمركز المناهج ظناً منها بأن افكاري بعيدة عن الدين وبعيدة عن الإسلام وأنا سادخلها في المنهج على حد زعمهم، هذه الحملة بهذا الفهم لأي مدى هي متعارضة مع فهم الثورة في الديمقراطية وحقوق المواطنة؟
شكراً د.القراي ونتمنى ان نكون عوناً لك في معركة تطوير المناهج.


الجريدة

 

مواضيع ربما تعجبك

حمدوك: نؤسس لشراكة مع العسكر لتجنب سيناريوهات المنطقة

المرصد السوداني   {googleads}نفى رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، وجود خلافات بين المدنيين والع

تقرير لمنظمة الشفافية الدولية ينتقد اداء الحكومة الانتقالية .. 80 % من السودانيين يرون أداءها ضعيف ف

  المرصد السوداني {googleads} برلين – صوت الهامش كشف تقرير لمنظمة الشفافية الدولية في إطار قي

أسماء جمعة تكتب : لا تتخوَّفوا من تصفير السجون ؟

  المرصد السوداني   {googleads}السجون أوجدتْ ليس لمعاقبة المخطئين وتأديبهم بالحرمان من الحرية ف

الدخول مجانا للجماهير .. بمشاركة 80 فيلما من 17 دولة ..انطلاق مهرجان السودان للسينما المستقلة

  المرصد السوداني   {googleads}انطلقت في العاصمة السودانية الخرطوم، مساء الثلاثاء، النسخة الساد

الحكومة الإنتقالية ومسار الشمال يقتربان من توقيع إتفاق نهائي

  المرصد السوداني   {googleads}قال مجلس السيادة الانتقالي بالسودان، إن الحكومة وقادة مسار الشما

الناطق باسم القوات المسلحة: الدعم السريع جزء لا يتجزأ من القوات المسلحة

  المرصد السوداني   {googleads}أكد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العميد ركن عامر محمد الحسن

بافيديو: عثمان ميرغني يجرى حوارا مع حمدوك يتحدث عن قضايا هامة ابرزها الدولار وازمة الخبز والمواصلات

  المرصد السوداني   {googleads}اجرى رئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك حوار تلفزيوني جديد في لقاء مش

إنهيار الجنيه السوداني مقابل سعر الدولار وصرف الريال السعودي ..صعود أسعار العملات اليوم الأربعاء 22

المرصد السوداني   {googleads}انهارت القيمة الشرائية للجنيه السوداني الى مستويات غير مسبوقة هذا الاسبو

الامدادات الطبية تتسلم 70 طن من الادوية منحة من دولة قطر

المرصد السوداني {googleads}الخرطوم- المرصد السودانيتسلم الصندوق القومي للامدادات الطبية منحة دوائية تقدر ب

حمدوك يؤكد إستعداد السودان لتطوير التعاون مع “كوميسا”

المرصد السوداني {googleads}أكد رئيس مجلس الوزراء السوداني الدكتور عبد الله حمدوك، استعداد السودان لتطوير ال

البرهان: نتطلع لتطوير التعاون العسكري مع الصين

المرصد السوداني {googleads}أكد رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان”الأحد” التطل

لجنة المواصلات توجه باستمرار صيانة الطرق والإستفادة من شباب الثورة في الرقابة

المرصد السوداني {googleads}كد إجتماع اللجنة الوزارية لدراسة موقف المواصلات العامة بالبلاد، ضرورة استمرار ول

كندا تخطط لزيادة العلاقات التجارية مع السودان وتقديم خبرات في الزراعة والنفط والغاز

المرصد السوداني {googleads}امتدح عضو المجلس السيادي حسن محمد إدريس، دعم الحكومة الكندية للسودان في مجال حقو

آخر لحظة: إيقاف نجل نافع من العمل بالبترول

المرصد السوداني {googleads} كشفت صحيفة آخر لحظة الصادرة اليوم”الأثنين” عن أنّ وزارة الطاقة وال

ﺻﺒﺎح ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺤﺴﻦ تكتب : وﻣﺎ ﻟﻨﺎ ﻧﺤﻦ وزﺣﻔﻬﻢ !!

المرصد السوداني {googleads}ﻟﻮ ﺗﺬﻛﺮﻭﻥ ﻓﻲ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ من العام 2019 ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﺃﺻـﺪﺭ ﻗــﺮﺍﺭﺍً ﻭﻓﻘﺎً

عثمان ميرغني يكتب : مع التقدير للدكتور الأفندي !!

المرصد السوداني {googleads}الدكتور عبد الوهاب الأفندي كتب مقالاً أمس في “العربي الجديد” بعنوان

وكيل الخارجية يبحث مع ممثل (سيلفا) التحضيرات لزيارة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للسودان

المرصد السوداني {googleads}إلتقى وكيل وزارة الخارجية السفير الصديق عبدالعزيز عبدالله بمكتبه (الأحد 19 يناير

زهير السراج يكتب : حوار مع الشرطة (3 ) !

المرصد السوداني   {googleads}*لم يمر يوم واحد على اللقاء الذى جمعني بالفريق (خالد بن الوليد) مدير شرط