زهير السراج يكتب الألمان والكيزان !


المرصد السوداني



* نشط فلول النظام البائد وأذنابهم في الاستهانة بزيارة الرئيس الألماني (فرانك – فالتر شتاينماير ) للخرطوم والسخرية من الاحتفاء الكبير الذي قابلت به الدولة وجماهير الشعب السوداني الثائرة الضيف الكبير، وذلك باعتبار انه رئيس بلا سلطات حقيقية في بلاده حيث تتركز السلطات حسب الدستور والنظام السياسي الألماني في يد (المستشار) الذي تعادل وظيفته وظيفة رئيس الوزراء في الانظمة البرلمانية التي تتركز فيها السلطات التنفيذية في يد رئيس الوزراء!

* صحيح ان الرئيس الألماني بلا سلطات تنفيذية في بلاده، غير ان الاستخفاف به والسخرية من زيارته للخرطوم يدلان على جهل كبير بأهميته الكبيرة ــ أو أي رئيس دولة أخرى ــ كرمز للدولة وعنوان سيادتها وقوتها يجب ان يحظى بالاحترام والتقدير الكامل في أي مكان في العالم، وإلا اعتبر غير ذلك مساساً بهيبة الدولة وسيادتها قد يستدعى شن الحرب، أو على أقل تقدير قطع العلاقات وإيقاف كل أنواع التعاون بين الدولة التي ينتمي لها الرئيس والدولة الأخرى !

* كما انهما يدلان على جهل كبير بشخصية الضيف الألماني الكبير الذي كان لاعبا سياسيا أساسيا في ألمانيا وأوروبا خلال العشرين سنة الأخيرة، حيث كان نائبا للمستشارة ميركل ووزيرا لخارجية ألمانيا في الفترة بين عامي 2007 و2009 ، بالإضافة الى تقلده مناصب رفيعة اخرى مثل رئاسة كتلة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في البرلمان الألماني (البوندستاج)، ورئاسة مكتب المستشارية في عهد المستشار (غيرهارد شرودر).

* يتمتع الرئيس (شتاينماير) بشعبية جارفة في ألمانيا على مستوى الشعب والنخب السياسية، ويعتبره معظم الألمان الشخص الذي رسم ملامح الدبلوماسية والسياسة الخارجية الالمانية في العقدين الاخيرين، ومن أهم النجاحات التي حققها خلال تقلده منصب الرئاسة الألمانية الدور الكبير الذي لعبه في حل الخلافات الاوكرانية الروسية في عام 2017 والتي كادت تتطور الى ازمة دولية لولا تدخله ومجهوداته، وهو ما ينفي انه مجرد (موظف علاقات عامة) كما يروج الكيزان الجهلاء واذنابهم في الصحف والوسائط الاسفيرية، وتعتبر المشاركة في حل المشاكل الداخلية الخارجية من اهم المهام التي يجب ان يقوم بها الرئيس الألماني من خلال الافكار والمقترحات التي يدفع بها، بالإضافة الى تطوير علاقة ألمانيا مع الدول الأخرى ومن هنا تنبع أهمية زياراته الخارجية والأفكار الإيجابية التي يأخذها عن الدول والشعوب التي يقوم بزيارتها والتفاكر مع مسؤوليها !

* يجب على الرئيس الألماني الحفاظ على حقوق الإنسان وتطوير دولة القانون والحوار الديمقراطي، إضافة إلى تأمين السلام ومكافحة الإرهاب والعمل على الوحدة الأوروبية وتحسين العلاقات الدولية وحماية المناخ والبيئة، وهو من يتولى التوقيع على المعاهدات الدولية بين ألمانيا والدول الأخرى، والقوانين التي يقرها البرلمان الألماني والتي لا تعتبر سارية الا بعد توقيع الرئيس عليها، ويستطيع الرئيس الألماني رفض التوقيع على أي قانون، وهنالك ثمانية سوابق في تاريخ ألمانيا الاتحادية على رفض الرؤساء على التوقيع على قوانين، كما يحق له وقت الأزمات الدعوة لانتخابات جديدة، وهو الذى يقترح المستشار/ة على البرلمان، كما يعين ويقيل الوزراء والقضاة الاتحاديين والسفراء والضباط والموظفين في المناصب العليا. وهو ما يدل على سلطة الرئيس الألماني، وأنه ليس مجرد (ديكور) كما يصور الكيزان الجهلاء!

* تأتي زيارة الرئيس (شتاينماير) بعد 35 عاما من زيارة آخر رئيس ألماني للسودان في عام 1985، وهو أول رئيس أوروبي يزور السودان بعد سقوط النظام البائد، وسبقت زيارته للسودان زيارة الدكتور حمدوك لألمانيا وقرار البرلمان الألماني استئناف التعاون الاقتصادي التنموي مع السودان الذى توقف طيلة الثلاثين عاما السابقة بسبب جرائم وسياسات النظام البائد والرئيس المخلوع، فمرحبا به وبألمانيا في السودان، ولا نامت أعين الكيزان !


الجريدة

 

مواضيع ربما تعجبك

الطاهر ساتي يكتب : التربويون..!!

المرصد السوداني {googleads} :: مَا يُمَيِّز أداء وزارة التربية والتعليم هُو نَهج الشفافية ثُمّ رُوح الثورة،

الفاتح جبرا يكتب عصابة المطار !

المرصد السوداني {googleads} وصلت لبريد العبدلله عددٌ من الرسائل الاليكترونية ذات الموضوع والسيناريو الواحد

زهير السراج يكتب برافو لجنة التفكيك..!

المرصد السوداني {googleads} * بتفكيك معاقل النظام البائد بوزارة الخارجية بدأ التفكيك الحقيقي لنظام القتل وا

د.مزمل ابوالقاسم يكتب : جمهورية الفاخر وكرامات البدوي

المرصد السوداني {googleads} * من أشهر الكرامات المنسوبة للسيد البدوي (راجل طنطا)، ما زعمه أتباعه عن أنه كان

د. عبد اللطيف البوني يكتب : جنا النديهة

المرصد السوداني {googleads} (1) عندما يتأخر الأزواج في الإنجاب، يذهبون إلى الفكي ويطلبون منه التوسل إلى ال

الطاهر ساتي يكتب : مُرافعات ودوافِع..!!

المرصد السوداني {googleads} * يوم الخميس، بمنتدى (كباية الشاي)، تُنظِّمه صحيفة (التيار)، أعادوا لذاكرة نبيل

زهير السراج يكتب : هذا هو دينهم !

المرصد السوداني {googleads}*في صباح أحد الأيام قبل سقوط النظام البائد ببضعة أشهر، فوجئ العاملون بمعمل الابح

الفاتح جبرا يكتب حنك بيش !

المرصد السوداني {googleads}ساخر سبيل – الفاتح جبراحنك بيش ! بينما العبدلله يقرأ في أرشيفه على أيام (

عثمان ميرغني يكتب : عصاتا السودان !!

المرصد السوداني {googleads}قبل ثلاثة أيام كنت ضيفاً على برنامج “بانوراما” بقناة العربية، محور ا

عثمان ميرغني يكتب : عصاتا السودان !!

المرصد السوداني {googleads}قبل ثلاثة أيام كنت ضيفاً على برنامج “بانوراما” بقناة العربية، محور ا

حيدر المكاشفي يكتب : شعارات الثورة وهتافيات الزواحف

المرصد السوداني   {googleads}شاهدت مصادفة، مقطع من مسيرة الزواحف التى نظموها بمدينة الفولة أمس، فى هذ

عثمان ميرغني يكتب : تحالف السلطة والمال..

المرصد السوداني   {googleads}لأكثر من عشرين عاماً، أكبر عائلتين في عصابات المافيا الأمريكية أوقفتا ال

عبد الجليل سليمان يكتب : تنقيِّة الخِطاب الديني من البذاءة والتحريض (2)

المرصد السوداني   {googleads}الواقع، إنّ تناولي- في حلقة أمس – لبذاءة المنابر الدينية، مُتمثلة

اسحق فضل الله يكتب المندوب الأمريكي وغازي وحمدوك والشيوعي.. ووزير المالية..(الذي يقوم بتعيين وكيل وز

المرصد السوداني   {googleads}والسلطة جذابة جداً.. والوثوب إليها يعيد أحياناً حكاية الثور..والثور الشا

مزمل ابو القاسم يكتب : لو عندك خُت (2)

  المرصد السوداني   {googleads}* الصحافة مرآة المجتمع وضمير الأمة، من أوجب واجباتها أن لا تحصر

عثمان ميرغني يكتب : في مكتب رئيس الوزراء

  المرصد السوداني   {googleads}تشرفت نهار أمس بلقاء الدكتور عبد الله حمدوك رئيس الوزراء الانتقا

د.مزمل ابوالقاسم يكتب : الشعب يحصد دخان المعسِّل

المرصد السوداني {googleads}*قبل فترة كتب الزميل الصديق عادل الباز مقالاً بعنوان (الفاخر تصدر الذهب والشعب ي

الفاتح جبرا يكتب : الني للنار !

المرصد السوداني {googleads}العبدلله بحكم عمله زهاء أكثر من عقدين من الزمان في مجال الصحافة ككاتب راتب وتنقل