زهير السراج يكتب تسقط بس !


المرصد السوداني



تحية للثورة في عيدها الأول، للشهداء، للثوار، للجان المقاومة، للكنداكات، للشباب، لستات الشاي، للعمال، للأطباء، للمهندسين، للمهنيين ، لتجمع المهنيين، للطلاب، لشبكة الصحفيين، لرجال القوات المسلحة الذين انحازوا للشعب منذ الوهلة الأولى وكانوا درعاً للشعب وهو يختار القيادة العامة للقوات المسلحة ليحتمي بها، ويعلن من أمامها ثورته على دولة الفساد والظلم والقهر والكيزان!

للدمازين، لعطبرة الحديد والنار، لقطار عطبرة وأهل عطبرة وعمال عطبرة الذين كانوا السند والدعم للشعب في كل الازمان والازمات وصنعوا أنضر وأبدع اللوحات النضالية في تاريخ السودان وقهروا الظلم بثوريتهم وبطولتهم ونضالهم، لمدفعية عطبرة وبواسل عطبرة، لمدني وسنار والابيض وبورتسودان وكريمة والجنينة ونيالا وفاشر السلطان، للخرطوم وبحري وام درمان، لكل مدن السودان وهي تنتفض وتعلن العصيان!

لجيل البطولات، لجيل التضحيات، لكل شهيدٍ قهر الظلم ومات، وشهيٍد لم يزل يبذر في الأرض بذور الذكريات ، لوردي ، لعركي، لنانسي عجاج ، لكورال الاحفاد، للسمندل، للمالمبو، لابو اللمين، لكل شاعر وموسيقي وفنان زرع في ضميرنا حب الوطن واثرى وجداننا بأبدع الالحان، لهيثم مصطفى، لفيصل العجب لكل رياضي حر خرج رافعاً راية النضال، لقوى اعلان الحرية والتغيير التي قادت النضال!

لضحايا بيوت الأشباح، لدكتور علي فضل ، لمجدي محجوب وأركانجلو وبطرس، لشهداء 28 رمضان، لشهداء العيلفون وكجبار وبوتسودان ، لضحايا دارفور، لشهداء سبتمبر، لشهداء ديسمبر ويناير وفبراير ومارس وأبريل و3 يونيو و30 يونيو وكل شهور العام، ولكل من ظل منذ الانقلاب الغاشم في 30 يونيو 1989 يقاوم ويناضل حتى انتصر الشعب في 11 ابريل 2018 واستعاد حريته وكرامته!.
لصحيفة الجريدة التي وهبت نفسها للنضال ضد الظلم والقهر والفساد منذ مولدها وحتى اليوم، وقدمت الكثير من التضحيات، لزملائي السابقين والحاليين في الجريدة الذين كانوا خير مثال للصحفي الحر، لناشر الجريدة الحر .. ولقراء الجريدة الأحرار الذين ظلوا يعينوننا على الطغيان، وينثرون في طريقنا ورود المحبة، ويطوقون أعناقنا بكلمات الاعجاب، ويزيلون من أعيننا وقلوبنا الغشاوة بكلماتهم الناقدة وحتى الغاضبة، ولكل أحرار السودان !

لكل أُم وأب، وأخ وأخت وعمة وعم، وخال وخالة وحبوبة وجد وابنة وابن .. لكل الشعب السوداني الحر معلم الشعوب مفجر الثورات وصاحب المعجزات، لأبي الذي فارق الحياة قبل أن يرى فرحتي وانتصاري مع ابناء وبنات شعبي وهو الذي لم يكن ينام الليل خوفاً علىَّ من كلاب الليل ومواتر الامن التي تتعقبني وتطاردني من مكان لمكان، ولم يتذوق طعم النوم الا بعد ان اضطررت لمغادرة السودان أحمل دموعي وهمومي وأحزاني، وأكابد آلام الفراق وقسوة الاغتراب .. لم أغادر خوفاً من جبروت او قهر ولكن رفقاً بأبي وأمي وأبنائي وزوجتي الذين كانوا يكابدون الخوف والقلق ويعيشون حياة قاسية مخيفة بسبب تمردي وإصراري على الصدع بالحق مهما كانت المعاناة والآلام .. لن انسى ذلك اليوم الذي قتل فيه الشهيد (محمد طه محمد احمد) وجاءتني رسالة تهديد على هاتفي الجوال بأنني (التالي)، إصرار ابني (رمّاح ورامي) رغم صغر سنهما الذي لم يتجاوز حينذاك خمسة عشر واربعة عشر عاماً على اصطحابي الى مقابر بحري لتشييع الشهيد وهما يحملان عصاتين صغيرتين لحراستي، ولقد سمحت لهما بمرافقتي بدون العصاتين، لا لحمايتي، ولكن لاحميهما من القلق والخوف علىّ وأنا بعيد منهما.. بينما تركتُ زوجتي في البيت وهي تتمزق من طوفان الادرينالين في جسمها النحيل، وكنت أراه في عينيها الوجلتين .. في تلك اللحظة قررت مغادرة السودان رفقا بتلك العينين الجميلتين وأسرتي !

التحية للشهيد ودم الشهيد وروح الشهيد وام الشهيد واب الشهيد واسرة الشهيد، ولكل شهيدٍ حي خرج غير هياب ولا مبالٍ ولا خائف، يحمل الوطن في قلبه الكبير ويهتف ملء فمه .. أي كوز ندوسو دوس ما بنخاف ما بنخاف، الثورة خيار الشعب، حرية سلام

وعدالة !

 

الجريدة

مواضيع ربما تعجبك

الطاهر ساتي يكتب : التربويون..!!

المرصد السوداني {googleads} :: مَا يُمَيِّز أداء وزارة التربية والتعليم هُو نَهج الشفافية ثُمّ رُوح الثورة،

الفاتح جبرا يكتب عصابة المطار !

المرصد السوداني {googleads} وصلت لبريد العبدلله عددٌ من الرسائل الاليكترونية ذات الموضوع والسيناريو الواحد

زهير السراج يكتب برافو لجنة التفكيك..!

المرصد السوداني {googleads} * بتفكيك معاقل النظام البائد بوزارة الخارجية بدأ التفكيك الحقيقي لنظام القتل وا

د.مزمل ابوالقاسم يكتب : جمهورية الفاخر وكرامات البدوي

المرصد السوداني {googleads} * من أشهر الكرامات المنسوبة للسيد البدوي (راجل طنطا)، ما زعمه أتباعه عن أنه كان

د. عبد اللطيف البوني يكتب : جنا النديهة

المرصد السوداني {googleads} (1) عندما يتأخر الأزواج في الإنجاب، يذهبون إلى الفكي ويطلبون منه التوسل إلى ال

الطاهر ساتي يكتب : مُرافعات ودوافِع..!!

المرصد السوداني {googleads} * يوم الخميس، بمنتدى (كباية الشاي)، تُنظِّمه صحيفة (التيار)، أعادوا لذاكرة نبيل

زهير السراج يكتب الألمان والكيزان !

المرصد السوداني {googleads} * نشط فلول النظام البائد وأذنابهم في الاستهانة بزيارة الرئيس الألماني (فرانك &n

زهير السراج يكتب : هذا هو دينهم !

المرصد السوداني {googleads}*في صباح أحد الأيام قبل سقوط النظام البائد ببضعة أشهر، فوجئ العاملون بمعمل الابح

الفاتح جبرا يكتب حنك بيش !

المرصد السوداني {googleads}ساخر سبيل – الفاتح جبراحنك بيش ! بينما العبدلله يقرأ في أرشيفه على أيام (

عثمان ميرغني يكتب : عصاتا السودان !!

المرصد السوداني {googleads}قبل ثلاثة أيام كنت ضيفاً على برنامج “بانوراما” بقناة العربية، محور ا

عثمان ميرغني يكتب : عصاتا السودان !!

المرصد السوداني {googleads}قبل ثلاثة أيام كنت ضيفاً على برنامج “بانوراما” بقناة العربية، محور ا

حيدر المكاشفي يكتب : شعارات الثورة وهتافيات الزواحف

المرصد السوداني   {googleads}شاهدت مصادفة، مقطع من مسيرة الزواحف التى نظموها بمدينة الفولة أمس، فى هذ

عثمان ميرغني يكتب : تحالف السلطة والمال..

المرصد السوداني   {googleads}لأكثر من عشرين عاماً، أكبر عائلتين في عصابات المافيا الأمريكية أوقفتا ال

عبد الجليل سليمان يكتب : تنقيِّة الخِطاب الديني من البذاءة والتحريض (2)

المرصد السوداني   {googleads}الواقع، إنّ تناولي- في حلقة أمس – لبذاءة المنابر الدينية، مُتمثلة

اسحق فضل الله يكتب المندوب الأمريكي وغازي وحمدوك والشيوعي.. ووزير المالية..(الذي يقوم بتعيين وكيل وز

المرصد السوداني   {googleads}والسلطة جذابة جداً.. والوثوب إليها يعيد أحياناً حكاية الثور..والثور الشا

مزمل ابو القاسم يكتب : لو عندك خُت (2)

  المرصد السوداني   {googleads}* الصحافة مرآة المجتمع وضمير الأمة، من أوجب واجباتها أن لا تحصر

عثمان ميرغني يكتب : في مكتب رئيس الوزراء

  المرصد السوداني   {googleads}تشرفت نهار أمس بلقاء الدكتور عبد الله حمدوك رئيس الوزراء الانتقا

د.مزمل ابوالقاسم يكتب : الشعب يحصد دخان المعسِّل

المرصد السوداني {googleads}*قبل فترة كتب الزميل الصديق عادل الباز مقالاً بعنوان (الفاخر تصدر الذهب والشعب ي