زهير السراج يكتب: أين هي إنجازاتكم ؟!

 

المرصد السوداني

 


في بيان احتج فيه على قانون تفكيك الإنقاذ، قال الحزب المنحل إنهم ماضون في طريق الاصلاح والتغيير استكمالا لإنجازاتهم غير المسبوقة التي لا تزال تتحدث عن نفسها .. ولا يدري أحد عن أي إنجازات يتحدثون!
عندما استولت (الانقاذ) على السلطة قال قائدها المخلوع، إنها “قامت من أجل صون الارض والعيش الكريم والاستقرار السياسي”، فكانت النتيجة انفصال الجنوب وضياع حلايب والفشقة،واشتعال الحروب الاهلية في دارفور وكردفان والنيل الازرق، وعودة القبلية، وموت كل المشاريع الكبرى وانهيار الجنيه،وانتشار الفساد، وخراب السياسة، وافتقار المواطن، فأين هيالانجازات التيتتحدثون عنها؟
قالت (الانقاذ)في بيانها الاول بان “الحكومات و الأحزاب السياسية فشلت في تجهيز القوات المسلحة وتحقيق السلام، فهل نجحت (الانقاذ) في تجهيز القوات المسلحة أم أضعفتها وأنهكتها بحروب أهلية جديدة، وأين هو السلام ؟!
جاء في بيان الانقاذ : ” لقد تدهور الوضع الاقتصادي بصورة مزرية وفشلت كل السياسات الرعناء في إيقاف التدهور ناهيك عن تحقيق أي قدر من التنمية مما زاد حدة التضخم وارتفعت الأسعار بصورة لم يسبق لها مثيل وتدهورالاقتصاد وانهارت الخدمات وتعطل الإنتاج، وبعد أن كنا نطمع في أن تكون بلادنا سلة غذاء العالم أصبحنا امة متسولة تستجدي غذاءها وضرورياتها من خارج الحدود وانشغل المسئولون بجمع المال الحرام وعم الفساد كل مرافق الدولة”
واتساءل ماذا فعلت (الإنقاذ) لإنقاذ البلاد من الفساد والتسول الذي تحدثت عنه؟ .. كم كان سعر الدولار وقتذاك وكم صار الآن،وكم كان سعر قطعة الخبز وكم صار الآن، وكم كان سعر كيلو اللحم وكم صار الآن .. كان الدولار 12 جنيها، ولعلكم تذكرون يا جهابذة الاصلاح والانجازات مقولة فيلسوفكم الاقتصادي العميد صلاح كرار ” لولا قيام ثورة الإنقاذ لصار سعر الدولار عشرين جنيها” ولقد صار بفضلكم (80 ألف)، وكان سعر الخبز 15 قرشا، وصار بفضلكم (ألفي جنيه) وانخفض وزنه الى العُشر، وكان سعر كيلو اللحم 3 جنيهات، وصار بفضل إنجازاتكم (200 ألف جنيه)، فأين هي إنجازاتكم ؟
أما الفساد التسول، فيكفي أن قائدكم المخلوع اعترف بنفسه أمام كل العالم بأنه أكبر متسول ومرتش في التاريخ، قائلا بأن الأموال التي ضبطت في حوزته عطية من أمراء الخليج، فهل هذه هي إنجازاتكم ؟!
أين الخدمة المدنية التي تحدثت الانقاذ عن سوءها والكل يعرف ماذا حدث لها من تمكينكم وفسادكم، أين المشاريع الكبرى التي وجدتها الانقاذ وماذا فعلت بها؟ اين مشروع الجزيرة،والسكة حديد، ومصانع النسيج وزيوت الطعام، والخطوط البحرية السودانية التي كان لها 18 ناقلة تجوب البحار والمحيطات، وأين الخطوط الجوية السودانية التي كانت تطير حتى فرانكفورت ولندن، واين التنمية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء وتمزيق فواتير الاستيراد التي ادعت الانقاذ انها قامت من اجلها، واين الشعارات التيثقبت بها الانقاذ طبلة اذننا “نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع”؟ لقد ضاع كل شيء وصرنا نستورد كل شيء بعد استيلائكم وانفرادكم بحكم البلاد، فأين هيإنجازاتكم ؟!
أما إذا كنتم تتحدثون عن البترول وسد مروي، فأين هي إيرادات البترول التي فاقت 120 مليار دولار في عشر سنوات، بدون استثمار دولار واحد في مشروع تنموي واحد يبقى للمستقبل، وحتى سد مروي الذي تتفاخرون به فلقد شُيد بقروض لا تزال دينا على السودان، فضلا عن اثاره البيئية الضارة والتاريخ الأثري العظيم للمنطقة الذي طمرته مياه الخزان وكان يمكن ان يتحول الى عائد اقتصادي ضخم ومستمر في المستقبل، فأين هي إنجازاتكم ؟!
دعكم من الداخل، ما هي إنجازاتكم في الخارج، هل هي الديون التي فاقت 50 مليار دولار ذهبت كلها الى جيوبكم، أم العقوبات والعزلة والرئيس المطلوب للعدالة الدولية والذي صار الكل يتحاشاه كالكلب الأجرب، فأين هي إنجازاتكم؟!
ثلاثون عاما من الزمان انفردتم فيها بالحكم فقدت فيها البلاد كل شيء .. الجغرافيا والتاريخ والسياسة والسيادة والكرامة والاقتصاد وصارت حطام دولة، وتحول مواطنوها الى اشباه اشباح، فاين هي إنجازاتكم التي تتحدث عن نفسها، أيها الحزب المنحل؟!


الجريدة

مواضيع ربما تعجبك

عثمان ميرغني يكتب: حديث غندور

  المرصد السوداني {googleads}على مواقع التواصل الاجتماعي -والحقيقة أصبحت مواقع التواصل السياسي- كتب ا

حسين خوجلي يكتب: الثمن الباهظ في أصناف التفكيك وأوصاف الجاحظ

  المرصد السوداني {googleads} اجتمع حزمة من الناشطين بمنزل أحد أثرياء الخرطوم من الذين امتصوا كل رحي

إسحق فضل الله يتحدث بعد حل الوطني ويكتب الضربة الأخيرة للسودان هي ..

  المرصد السوداني {googleads}والحل / حل الوطني/ ليس هو الهدف.. فكل حزب في السودان. جرى حله ذات يوم. ث

بنك السودان: هذه هي حقيقة شح الأوراق النقدية

المرصد السوداني {googleads}نفى البنك المركزي أي وجود لأزمة في الأوراق النقدية. وقال الدكتور نجم الدين حسن ا

حسين خوجلي يكتب: إلى البرهان .. مثانة اليساريين الفكرية محتقنة بالأحقاد ولا شهادة لحاقن

المرصد السوداني {googleads}ظل القضاء السوداني من غير هتافية أو سمعة يستعيد يومياً المسروقات ويقيد المجرمين

حيدر المكاشفي يكتب: قانون تحرير الدولة

  المرصد السوداني   {googleads} القانون الذي أجيز الخميس الماضي وقضى بتفكيك النظام البائد وازا

عثمان ميرغني يكتب: قانون (التفكيك).. أين (التربيط)!!

  المرصد السوداني {googleads}بعد مخاض شاق، أجاز الاجتماع المشترك لمجلسي السيادة والوزراء ليلة أمس الأ

عثمان ميرغني يكتب: أرجوكم ساعدوا رجل الأعمال، والأكاديمي الخبير..

المرصد السوداني   {googleads}الدكتور ص.أ.ع رجل أعمال سوداني مقيم ويحمل الجواز الأمريكي، يملك عشرات ال

زهير السراج يكتب إلغاء المادة (152 ) !

المرصد السوداني {googleads}زهير السراجإلغاء المادة (152 ) ! تحدثت كثيراً عن الخطأ الشائع بين الناس في تحمي

حسين خوجلي يكتب: بت الريدة والراهن السياسي .. وللقصة بقية !

المرصد السوداني {googleads}كنا في الجامعة حريصون جدا على نجاح قصص الحب الطاهرة والجادة بين الزملاء والزميلا

الطيب مصطفى يكتب: مصادرة أصول المنظمات في دولة شريعة الغاب!

المرصد السوداني {googleads}] في دولة شريعة الغاب واللاقانون التي يعين فيها الذئب حارساً للغنم، نقرأ في صحيف

إسحق أحمد فضل الله يكتب: حوار الخطابات

المرصد السوداني {googleads}: إسحق .. حمدوك قال (لا رفع للدعم دون موافقة الشعب).. إسحق.. الشعب كلمة تعريفها

زهير السراج يكتب: مأزق الدعم السريع !

المرصد السوداني {googleads} المحاولات الساذجة التي تقوم بها قوات الدعم السريع مثل اختلاس اللقاءات مع لجان ا

حيدر المكاشفي يكتب: علاوة للزوجة الثانية وعلاوة رضاعة للرجال

المرصد السوداني {googleads} في الأنباء أن وزيرة الخارجية أسماء محمد عبدالله، الغت علاوة تحت مسمى (علاوة الز

الطيب مصطفى يكتب: بين حديث البرهان والعدالة الانتقائية!

المرصد السوداني {googleads} قبل أن أتناول نماذج من العدالة الانتقائية التي يتعامل بها بنو قحتان الذين اعتقل

حيدر المكاشفي يكتب: اقالة العميد أمن فرفور

المرصد السوداني {googleads} استوقفني أمس في (شارع الله أكبر) أحد المواطنين وبادرني بالسؤال (انت مش حيدر الم

زهير السراج يكتب : رسالة إلى على الحاج

  المرصد السوداني {googleads} الدكتور علي الحاج محمد،الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي،بواسطة مدير سجن

زهير السراج يكتب : مَن أنتم ؟!

المرصد السوداني {googleads} ولكنها لا تريد ان تستمع إلا لأصوات التصفيق والهتافات والعواطف التي لن تفعل لها