زهير السراج

زهير السراج

زهير السراج يكتب برافو لجنة التفكيك..!


المرصد السوداني



* بتفكيك معاقل النظام البائد بوزارة الخارجية بدأ التفكيك الحقيقي لنظام القتل والقمع والتمكين والنهب والفساد، التفكيك الذي أسعد كل الشعب السوداني، وأصاب الفلول بالحمى والهضربة فأخذوا يبكون ويذرفون الدموع ويتأسفون على ماضٍ ولى ولن يعود، وامتشق البعض سيف دونكيشوت الخشبي ليهاجموا القرار الذي تأخر طويلاً ويطعنوا فيه ويتباكوا على (العدالة) التي كان نظامهم البائد أول من أضاعها واغتالها ووأدها عندما اغتصب السلطة بالقوة وقتل وعذب وشرد وظلم واغتصب ونهب وعاث في البلاد فساداً ثلاثين عاماً بدون أن يتوقف لحظة واحدة وينظر لجرائمه ويراجع نفسه ويعتذر عن موبقاته.. ويأتي فلوله الآن ليذرفوا الدموع ويبكوا ويتباكوا، بعد أن أحسوا بالوجع الحقيقي!

* الوجع الذي ظلوا يذيقونه للشعب الحر طيلة ثلاثين عاماً كاملة، دمروا فيها كل شيء جميل، وأهلكوا الحرث والزرع والنسل وأفقروا الشعب وتطاولوا في البنيان، وشيدوا القصور على جثة الوطن بعد أن ذبحوه وعقروه بسكاكين الضلال التي ادعوا أنها سيوف الحق والجهاد وإعلاء كلمة الدين الذي عبثوا به ومرغوا قيمه الجميلة في الوحل والطين.. وهو من فسادهم وضلالهم برئ!

* لا أجد أفضل من كلمات المناضل والدبلوماسي القح استاذنا (إبراهيم طه أيوب) للتعبير عن السعادة العارمة التي اجتاحت الشعب العظيم بتفكيك معاقل النظام البائد في وزارة الخارجية والرد على ترهات وهضربات الفلول الذين أوجعتهم الضربة الساحقة فخرجوا يذرفون الدموع ويتباكون على عدالة هم من ضيعها واغتالها ووأدها.. ومرحبا بتضييع العدالة إذا كان الهدف هو سحق وتفكيك وإزالة النظام البائد.. وبرافو لجنة التفكيك .. كما قال أستاذنا الجليل، وإليكم كلماته (مع الاعتذار لاختصار بعض الأجزاء لضيق المساحة):

* ينعى أمور الوزارة شخص لم يراع في حياته حرمة أرواح المواطنين إذ أعمل فيهم قتلاً واغتصاباً وتشريداً في الأرض!
* ينعى الوزارة وتطورها مَن وضع اللبنات الأولى في سلخ أهلنا في دارفور، ووضع سياسة الأرض المحروقة في ذلك الاقليم. يعلم هذا الشخص تمام العلم انه لولا النظام الاخواني الفاسد لما وجد طريقه لمهنة الدبلوماسية الشريفة ولقضى حياته تائها في الفيافي مثل زميله في فاحشة القتل المدعو كشيب!!
* شُردنا في الارض وكنا وقودا للتمكين، ولكننا صبرنا لمثل هذا اليوم لإيماننا أن الحق يبقى والباطل يزول كما زال حكم الانقاذ، كانت الدبلوماسية التي نعاها أحدهم محل احترام المواطن السوداني لأنها كانت تعبر عن تطلعاته وأمانيه في الحياة الكريمة، تغير الوضع بعد أن تسلم الأوباش الحكم بالباطل عام ١٩٨٩، وبدأنا نسمع عن السفير الذي كاد أن ينقض على إحدى السيدات بالمصعد بنيويورك، والسفير الذي تعارك مع نجله في أيهما كان السبب في أن تحمل الخادمة الفلبينية سفاحا، كما سمعنا بالسفير الذي يستغل حصانته للتهريب بين بكين وهونقكونق، والسفير الذي عين زوج ابنته أميناً للدار بمنزل السفارة .. وكلنا سمعنا بالذين مرغوا سمعتنا في بارات نيويورك!
*الذين يهاجمون القرارات الأخيرة الرامية لإزالة آثار الطغمة الباغية عليهم أن يتذكروا انهم الذين استفادوا من التمكين، وعليه يغدو هجومهم على لجنة ازالة التمكين غير منطقي، وان كنا من جانبنا نرى انها تأخرت كثيراً في الوصول إلى هذه القرارات التي نؤمن انها بداية الطريق نحو العودة بالخارجية إلى سابق عهدها من حيث السلوك والمهنية.
برافو لجنة التمكين!


الجريدة