التربص بسعر الجازولين


المرصد السوداني


قلنا من قبل هنا- لأن السياسات النقدية الحالية كارثية – مفترض أن تكون الموازنة العامة نصف سنوية على الأكثر..
< فالحال في البلاد لا يؤهل لموازنة سنوية تستمر عاماً كاملاً.. ونوضح هنا لماذا.. < فإن هذه السياسة النقدية المفروضة على البنك المركزي من رئاسة الجمهورية ومعها السياسة المالية المفروضة منها أيضاً على وزارة المالية..لا تنجح مع نتائجها موازنة توضع لعام كامل.. < والآن الحكومة تجد أن فارق السعر الذي تتحمله في سلعة الجازولين قد عظم بسبب تواصل انهيار قيمة الجنيه كنتيجة حتمية لهذه السياسات النقدية والمالية المفروضة لبناء اقتصاد شائه غير طبيعي.. < وهي تسمى فارق السعر هذا دعماً.. فكيف يزيد رقم الدعم كل فترة قصيرة حتى تستسلم الحكومة وترفع الراية البيضاء وتتراحع عن تحمله..؟ < ثم بعد رفعه بفترة.. تعيد وتكرر نفس الكلام عن عدم مقدرتها على استمرار الدعم.. لكن ألم تكن قد رفعته؟.. وهكذا هو ديدنها. إذن.. ليس هناك دعم أصلاً..< وإنما فارق سعر بسبب تراجع العملة تتحمله الحكومة لفترة قصيرة.. وبعد اتساع فجوته تتحدث عن رفع الدعم.. فأي تحايل هذا؟.. فهو لا ينطلي علينا البتة. < ولأن الموازنة مصدقة بصورة غير منطقية مع عدم استقرار سعر الصرف وبالتالي حدوث الفجوة المالية المتسعة جداً.. وهي مصدقة كموازنة سنوية.. < فإن الحكومة الآن كما هو متوقع تضطر لمخالفة قانونها وتشرع في رفع سعر الجازولين.. وهي تسميه الجازولين التجاري.. < والبرلمان يعترض الآن على ما اعتبره مخالفة لقانون الموازنة العامة وقعت فيها وزارتا المالية والنفط باتجاههما لزيادة سعر الجازولين بعد أن أكدت الموازنة المجازة في البرلمان استمرار سعره الأخير.. < والبرلمان نفسه بجهالة يقول استمرار باستمرار دعمه.. فهو كذلك يعتبر فارق السعر دعماً.. < لكن البرلمان هذا (شن نفرو)؟ ما هي قيمته النفوذية في البلاد؟.. ماهي إرادته التشريعية؟.. < فهو أصلاً لماذا يصادق على موازنة (سنوية) وليس نصف سنوية في ظل سياسات نقدية ومالية سالبة كهذي.؟ < البرلمان كمؤسسة تشريعية ورقابية لا ينبغي له أن يقفذ فوق هذه السياسات الاقتصادية إلى الاعتراض على نتائجها المحتومة.. < ولو كانت هذه السياسات تأتي بفارق سعر في السلع.. فإنه بعد ذلك لا بد مما ليس منه بد.. < لكنه برلمان أجوف يخاطب فقط النتائج بعد أن تمر عبره الأسباب دون أن يقف عليها.. < فإن قيمة العملة الوطنية الآن ليس كما كانت حين المصادقة البرلمانية على الموازنة.. فلماذا لا يضع البرلمان هذا الأمر الواقع في الاعتبار؟.. < وماذا بوسع وزارتي المالية والنفط أن يفعلا مع هذا المصير المالي المحتوم؟.. هل للبرلمان رؤية الآن يرى بالإمكان تنفيذها بعد خراب سوبا الذي كان يتفرج فيه؟..< إن خراب سوبا هو هذه النتائج الحتمية..هو استمرار السياسات التي لم يتسع لإدراكها أفق البرلمان.. < وحينما يكون بها لا بد من رفع قيمة السعر.. يقول البرلمان هي مخالفة.. لكنها مخالفة اضطرارية.. والمطلوب من البرلمان حمل الحكومة على التراجع عن السياسات النقدية والمالية السالبة.. < ولا نقول يراجع ..فليس المقام مقام مراجعة.. بل تراجع..لأن كل شيء واضح..وجعلها تتربص بسعر الجازولين الآن مضطرة.

غداً نلتقي بإذن الله ...

 

خالد حسن كسلا صحيفة

الإنتباهة

 

مواضيع ربما تعجبك

أول قرار لوزير المالية المكلف مصطفى حولي خاص بسعر شراء القمح المحلي في السودان

المرصد السوداني{googleads} أصدر مصطفى يوسف حولي وزير المالية والتخطيط الاقتصادي المكلف قراراً وزارياً خاصاً

"بيع بسعر المصنع".. خطة حكومية لمحاصرة الغلاء في السودان

المرصد السوداني {googleads}   دشن معتز موسى رئيس الوزراء السوداني، الخميس، في الساحة الخضراء بالخرطو

بالفيديو .. معتز موسى: من يريدون شراء الدولار بسعر لبيعه بسعر آخر يجب أن يُحاربوا ليكون السوق “للنّا

المرصد السوداني {googleads} أكّد رئيس مجلس الوزراء السوداني معتز موسى إستمرار المساعي والجهود الرامية للنه

سجال وبيانات متبادلة بين مجلس الوزراء السوداني وموقع باج نيوز حول خبر باخرة الجازولين

المرصد السوداني {googleads}دار يوم أمس الخميس والجمعة سجال وبيانات وتعقيبات متبادلة ين كل من مجلس الوزراء ا

إيران تبيع نفطها عبر بورصة طهران بسعر أقل بحثا عن زبائن

المرصد السوداني{googleads}   اضطرت إيران، إلى بيع نفطها الخام الذي عرضته، الأحد، لبورصة طهران للطاقة، ب

تجاوزات خطيرة بالنيل الأبيض تورط مسؤول في شحن و بيع 14440 جوال ذرة لولايات ومحليات أخري و بسعر اقل

المرصد السوداني البنك الزراعي طرح كمية من الذرة للبيع المباشر للمواطن وبتخفيض (100) جنيه عن سعر السوق ولكن!