عثمان ميرغني يكتب : (الصهينة).. !!


المرصد السوداني

 


قاريء كريم اتصل بصحيفة “التيار” شاكياً، قال إنه حمل رسالة إلى القيادة السيادية للدولة بالقصر الجمهوري.. وتسلمها منه مكتب الاستقبال واعداً بتسليمها للشخصية السيادية المقصودة.. ومرت عدة أشهر والمواطن يراجع الاستقبال ولا رد.. ولا حتى مجرد معرفة ما مصير رسالته..

رغم إدراكي أن مثل هذا يحدث تقريباً كل يوم في مختلف مستويات الدولة، إلا أنني لا أقصد هنا التحقق من مصير الرسالة المعنية أو غيرها.. بل يهمني أن أثير قضية مهمة للغاية.. وهي (الاتصال المؤسسي) داخل دواوين الدولة عموماً، وفي المستوى السيادي والوزاري خاصة..

وأذكر أثناء رحلتنا إلى ألمانيا أن الرجل الأول في الدبلوماسية الألمانية خلال اجتماعه معنا أثار هذه النقطة ووجه انتقاداً لاذعاً لمستوى (الاتصال المؤسسي) في الحكومة السودانية وفي أعلى سنامها التنفيذي..

طبعاً، معلوم إن بعض مؤسسات الدولة تشهر أرقام هواتف للاتصال العام، وتنشر إعلانات لمن يريد تقديم شكوى أو التواصل لأي سبب أن يستخدم هذه الأرقام.. وبلا حاجة مني لاختبار جدية الأرقام والتواصل عبرها إلا أنني لا أقصد مثل هذا الاتصال، ولا مثل هذه الوسيلة.. فـ(الاتصال المؤسسي) ينقسم إلى ثلاثة مسارات:

الأول: الاتصال الداخلي، داخل الإدارة الحكومية؛ Intradepartmental

والثاني: الاتصال البيني، بين الإدارات الحكومية؛Interdepartmental

والثالث: الاتصال العام Public ..

هذه المسارات هي التي تبرهن على كفاءة أو رداءة الأداء الحكومي، لأن المواطن عادة عندما يحاول التواصل مع المستويات الحكومية فهو يبحث عن خدمة أو إنصاف أو معلومات، وكلها تعتمد على قدرة إدارات الحكومة على التواصل الداخلي والبيني، ثم التواصل العام مع المواطنين..

ولأني سبق أن كتبت باسهاب هنا عن الاتصال الأول والثاني، فأركز الآن على التواصل العام مع الجمهور لكل الوحدات الحكومية خاصة في المستويات العليا.

وكلمة “التواصل” لا يقصد منه فقط استقبال شكاوى أو رسائل المواطنين، بل الرد عليها وفي وقت مناسب محسوب.. تماماً كمثل المواطن الذي اشتكى لصحيفة “التيار” عدم تلقيه رداً رغم أنه تصور أن بلوغه استقبال القصر الجمهوري وتسلم رسالته يعني عملياً أنها وصلت للمعنيين ويستوجب حصوله على رد حتى ولو الاعتذار أو رفض الرسالة.. المطلوب رد أي رد..

كفاءة الخدمة المدنية تبدأ من رأس هرمها نزولاً إلى أدنى قدمها، وغالباً إذا شحت معايير الجودة والضوابط الصارمة في المستويات الأعلى فتنعدم في الأدنى، مما يجعل الخدمة المدنية مجرد سلطة ديوانية حاكمة لكنها عاجزة عن التفاعل بما يخدم الوطن والمواطن.. تماماً كما كان عليه الوضع في النظام المخلوع.

يبقى السؤال المحوري كيف نؤسس نظام خدمة مدنية عالي الجودة يتفاعل بكفاءة داخلياً وبينياً ومع المواطنين عامة؟.

أو بعبارة أخرى كيف نصمم نظاماً يضمن للمواطن أن يتلقى رداً على أية رسالة يبعث بها إلى أي جسم حكومي في أي مستوى؟

أين خبراء الإدارة في بلدي؟

 

التيار

 

مواضيع ربما تعجبك

ياسر عرمان : نسعى من خلال السلام إلى بناء سودان جديد يتعايش فيه الجميع

المرصد السوداني {googleads}أكد نائب رئيس “الحركة الشعبية – جناح مالك عقار”، رئيس وفدها ال

مفاوضات السلام : اليوم .. الحكومة الانتقالية وجناح عقار يوقعان اتفاقًا نهائيًا

المرصد السوداني   {googleads}أعلن ضيو مطوك، عضو فريق وساطة مفاوضات السلام السودانية، من جنوب السودان،

صباح محمد الحسن تكتب وما يفصلوك !!

  المرصد السوداني   {googleads}بعض الأحداث تعيد نفسها ولا تحتاج الى عجلة التاريخ لتدور حتى تجعل

شمائل النور تكتب : أموالنا المنهوبة.!

  المرصد السوداني   {googleads}فساد النظام السابق المُمنهج والمحمي باللوائح والمحاط بقدسية الفت

أسماء جمعة تكتب : لا تتخوَّفوا من تصفير السجون ؟

  المرصد السوداني   {googleads}السجون أوجدتْ ليس لمعاقبة المخطئين وتأديبهم بالحرمان من الحرية ف

مزمل ابو القاسم يكتب : لو عندك خُت (2)

  المرصد السوداني   {googleads}* الصحافة مرآة المجتمع وضمير الأمة، من أوجب واجباتها أن لا تحصر

عثمان ميرغني يكتب : في مكتب رئيس الوزراء

  المرصد السوداني   {googleads}تشرفت نهار أمس بلقاء الدكتور عبد الله حمدوك رئيس الوزراء الانتقا

بافيديو: عثمان ميرغني يجرى حوارا مع حمدوك يتحدث عن قضايا هامة ابرزها الدولار وازمة الخبز والمواصلات

  المرصد السوداني   {googleads}اجرى رئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك حوار تلفزيوني جديد في لقاء مش

شمائل النور تكتب : ثغرة الاقتصاد.!

المرصد السوداني {googleads}المخاوف تتصاعد كل يوم إزاء الوضع الاقتصادي الذي يمضي بسرعة بالغة نحو المزيد من ا

أسماء جمعة تكتب : لجان المقاومة.. تفوُّق أخلاقي

المرصد السوداني {googleads}واحدة من التحديات التي تواجه حكومة الثورة غير دولة التمكين العميقة وعصابات النظا

د.مزمل ابوالقاسم يكتب : الشعب يحصد دخان المعسِّل

المرصد السوداني {googleads}*قبل فترة كتب الزميل الصديق عادل الباز مقالاً بعنوان (الفاخر تصدر الذهب والشعب ي

ﺻﺒﺎح ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺤﺴﻦ تكتب : وﻣﺎ ﻟﻨﺎ ﻧﺤﻦ وزﺣﻔﻬﻢ !!

المرصد السوداني {googleads}ﻟﻮ ﺗﺬﻛﺮﻭﻥ ﻓﻲ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ من العام 2019 ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﺃﺻـﺪﺭ ﻗــﺮﺍﺭﺍً ﻭﻓﻘﺎً

الفاتح جبرا يكتب : الني للنار !

المرصد السوداني {googleads}العبدلله بحكم عمله زهاء أكثر من عقدين من الزمان في مجال الصحافة ككاتب راتب وتنقل

زهير السراج يكتب : هيبة الدولة !

المرصد السوداني {googleads}*تأخر كثيراً القرار الذي أصدره وزير التجارة والصناعة بتكوين آلية تنفيذية لمراقبة

كتابات عبد الجليل سليمان يكتب : الكيزان .. تسييس الدين وتحليل الحرام (1)

المرصد السوداني {googleads}اتخذ (الكيزان)، لا غفر الله لهم، من الدين هذوّاً طوال ثلاثين عاماً حكموا فيها ال

د.الشفيع خضر سعيد يكتب : أجهزة الأمن والفترة الانتقالية في السودان

المرصد السوداني {googleads}د. الشفيع خضر سعيد خلال الأسابيع الماضية، شهدت عدة مدن في السودان، انفلاتا أمني

عثمان ميرغني يكتب : مع التقدير للدكتور الأفندي !!

المرصد السوداني {googleads}الدكتور عبد الوهاب الأفندي كتب مقالاً أمس في “العربي الجديد” بعنوان

زهير السراج يكتب : حوار مع الشرطة (3 ) !

المرصد السوداني   {googleads}*لم يمر يوم واحد على اللقاء الذى جمعني بالفريق (خالد بن الوليد) مدير شرط