عزالدين على دهب

عزالدين دهب يكتب... السلام جااااكم فهل لنا أن نتفائل؟؟؟


المرصد السوداني

 

المفاوضات علي الابواب ما المتوقع ؟؟؟

السَّلَامُ أو السِّلْمُ أو السَّلْمُ هو حالة الهدوء والسكينة، يُستخدم مصطلح السلام كمعاكس ومنافي للحرب وأعمال العنف الحاصل بين الشعوب المختلفة أو طبقات المجتمع المتباينة أو الدّول المتنافسة

لذلك ظل المواطن السوداني تواق للسلام ومحبا له بعد سنين ضنكا دفع ثمنها قتلا وتشريدا ونزوحا ولجوءا ذاق فيها صنوف من العذابات
اليوم بعد سقوط نظام الحرب والإبادة الجماعية وبزوغ فجر الحرية والانعتاق انفتح نفاج جديد عبره يدخل الشعب السوداني في السلم كافة وهانحن نقترب من الجولة الحاسمة لمفاوضات السلام بين الحكومة الانتقالية وحركات الكفاح المسلح بمدينة جوبا عاصمة دولة جنوب السودان
وبقرائتنا ومتابعتنا للواقع نود أن نشرح الواقع ومألاته وهل يمكن لنا أن نتفائل بهذه الجولة وهل الحلقات الاربعة الحكومة والحركات والمجتمع السوداني والمجتمع الدولي مستعدون لإكمال مطلوبات السلام فيما تبقي من زمن حتي يدخل المفاوضون الجولة بدعم كبير ينتج مشروع السلام في البلاد.
لذلك فلنبدأ في فلترة وفلفة هذه الحلقات حتي نكون علي بينة من أمرنا

اولا: الحكومة الانتقالية؟؟؟
صحيح أن الوثيقة الدستورية خصصت الستة أشهر الأولي من عمرها للسلام واسندت الأمر المجلس السيادي الذي بدوره اقبل علي مشروع بقلب مفتوح عبر وفد جاب عدد من العواصم إلي أن حط في مدينة جوبا الي تم اعتمادها منبرا وحسم جولتين ناجحتين نقلت الملف من مرحلة التسويف الي بناء الثقة وعودة الأمل فكانت جولتين ناجحتين ظهر خلالها انسجام بين المكون العسكري والمدني في مجلس السيادة فكانت هذه الجولات الناجحة
إلا أن الحكومة في وجهة نظري لم تستفيد من هذا النجاح الكبير وتستثمره في شحذ همم السودانين تجاه مشروع السلام الذي يمثل اهم الملفات التي لا يمكن للسودان إحراز أي تقدم دون تحقيقه.
انا لست من أنصار استخدام أساليب النظام البائد في الجوغة والفرح الزائد لكن كان يمكن أن يتم استثمار هذا النجاح في عملية تثافق ونقاشات عميقة في أجهزة الإعلام المختلفة من فضائيات واذاعات قومية وإقليمية ودولية و تثبت هذا النجاح وشرح مدلولاته ومن ثم الاستعداد الخطوة التالية لان السلام إذا لم يصبح مزاج عام يظل كما كانت المقوله الشعبية القديمة

(السلام في الرادي والدواس في الوادي)
اذن العملية تحتاج أن نجعل السلام هما قوميا وهذه بمثابة رسالة للسيد وزير إعلام الثورة الاستاذ فيصل محمد صالح اننا نريد جزأ كبيرا من الخارطة البرامجية لأجهزة الإعلام وتخصيصها لصالح السلام وان تفتح هذه الأجهزة للخبراء ودعاة السلام لنصنع اكبر حشد سياسي وثقافي وفني واجتماعي لترسيخ مبادئ السلام حتي يتحقق السلام العادل وتنتقل بلادنا الي دائرة التعافي الوطني عقب السلام المنشود.

ثانيا ؛ حركات الكفاح المسلح
ما لمسته من جدية منها هي تلك المؤتمرات والورش التي عقدتها الحركات بجانب الوفود التي جاءت الي البلاد لتبشر عن السلام وتلتحم مع الجماهير وهذا فعل ممتاز يقودنا الي تحقيق الهدف المنشود.
ان كانت هناك ملاحظة فهي في تباين وجهات النظر حول المنبر والذي نرجو أن يكون رفقاء الكفاح المسلح قد تحاوزو هذا الأمر بالاتفاق حتي لا تهدر الوقت
كما أن قضايا مثل علاقة الدين بالدولة وعدد من القضايا مثار الخلاف أعتقد أنها من الأفضل أن ترجأ للمؤتمر الدستوري الذي يقرر في القضايا الكبري. وان قضية الحكم الذاتي أو قضايا مثل تقرير المصير أعتقد عقب سقوط النظام فرصة السودانين في التعايش مع بعض صارت اكبر فعلينا أن نتفائل في أنه آن الأوان أن يعاد تفكيك دولة الأفراد والمجموعات لصالح دولة العدالة والمساواة وحينها لا نحتاج الي تقرير المصير.

ثالثا؛ المجتمع الدولي
ان السودان ودع حقبة ثلاثة عقود من العزلة لذلك أن أصدقاء السودان في الإقليم أو العالم أجمع يتطلب دعمه حتي يتجاوز هذه المحنة أن الدعم اللوجستي سياسيا واقتصاديا وعقد مؤتمرات المانحين واعفاء الديون وتمويل المشروعات التنموية تساهم في استقرار السودان الذي هو استقرار للمنطقة والعالم لما يمثله السودان من أهمية اقتصادية وسياسية ومنطقة عبور اي انفلات فيه يتحول الي أكبر حاضنة للإرهاب والجرائم العابرة للقارات مثل الاتجار بالبشر والهجرة الغير شرعية اذن استقرار السودان هو يصب في مصلحة الجميع.

رابعا :المجتمع السوداني
إن عملية السلام في السودان لابد أن ينظر لها في إطارها القومي وان لا ينظر لها بأنها شأن يخص مناطق النزاع والحروب في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق والشرق بل هي قضية المواطن السوداني في دلقو المحس والهبيكة ووادي العروس والجيلي وودرملي وامدرمان ونهر النيل والجزيرة لان الميزانية التي تخصص للحرب في البلاد والتي تتجاوز ثلاث ارباع الميزانية العامة هي خصما علي مشروعات التنمية والبني التحتية وهي خصما علي ميزانية العلاج والمدارس وهي خصما علي مال الشعب لذلك جميع المواطنين متضررين من الحرب صحيح هناك تفاوت في درجات الضرر فمن فقد الروح لا يمكن أن تساويه باخر الحرب تضرر منها الشعب السوداني واحكم قبضته علي البلد فصار السودان من اسوء بلدان العالم في الفقر والجوع والتخلف والفسات السودان تأخر كثيرا بسبب سوء الإدارة وفشل الساسة فهل يمكن لنا أن نتفائل وهل جولة السلام القادمة ستكون هي بشارة الأمل والفأل الحسن

 

مع تحياتي
عزالدين دهب
الجمعة15نوفمبر2019