الفاتح جبرا يكتب: صغيرون .. أيدك معانا !

المرصد السوداني



أحد ملامح الدهشة لثورة ديسمبر المجيدة كانت مشاركة قطاعات وشرائح من المجتمع كنا نظنها منفصلة عن المجتمع مثل طلاب جامعة العلوم والتكنولوجيا (المعروفة بجامعة مأمون حميدة) الذين وصموا ظلما لردح طويل من الزمن بـ( الحناكيش) و الشهادة العربية وهلم جرا وتعالوا نشوف القصة :
بدأت الاحداث بعيد مقتل الشهيد محجوب بجامعة (الرازي) وتم بعدها اغلاق الجامعات الا بعض الجامعات الكيزانية مثل الوطنية ومأمون حميدة بغرض تمكين وتثبيت أركان نظام الكيزان.
في منتصف يناير اعلنت الجامعة انعقاد الامتحانات في موعدها في 26 منه و الشارع يغلي و المتاريس تغلق الشوارع و كل الجامعات اعلنت تعليق الدراسة الا هذه الجامعة التي ارادوا لها ان تكون (شغالة) لتجميل وجه النظام.
أعلن الطلبة اعتصاما مفتوحا استجابة لنداء الثورة ، وذهب بعضهم لمأمون حميدة ليشكوا من الشوارع الغير آمنة والكجر في مدخل الجامعة وطالبوه بوقف الدراسة (لا تعليم في وضع أليم) لكنه خاطبهم بسخريته وتهكمه المعتاد (أشوف ليكم ميدان تنططوا فيه).
ومن أجل (تركيع) الطلاب قامت ادارة الجامعة بممارسة أسواء عمليات الابتزاز و القهر على الطلبة اصحاب المنح وذلك بتهديدهم بسحب المنحة و على العائدين بتهديدهم بالفصل من الجامعة اذا لم يدخلوا الامتحانات ليس ذلك فحسب بل و في سبيل زيادة أعداد الطلبة الجالسين للإمتحانات قامت ادارة الجامعة بخرق اللوائح
و ذلك بإستدعاء الطلبة المحرومين و منحهم فرصة للجلوس و فتح زمن الامتحان دون تحديد سقف او زمن لنهاية الامتحان و الأنكى من ذلك ان ادارة الجامعة منحت الطلبة الممتحنين قسرا لتلك الامتحانات المعيبة فرصة الاستعانة بصديق (تخيلوا)!!!
لم تكن الاجواء آمنة و لا مناسبة للدراسة ناهيك عن أداء إمتحانات، كيف ذلك و القوات الامنجية تجوب طرقات الجامعة و رائحة البمبان و اللساتك المحروقة تكتم الانفاس و الطلبة في حالة من الخوف و الفزع غير عادية فعمدت الإدارة الى إستئجار قاعات في (الفنادق و صالات الافراح) حيث يزج بالطلاب في الباصات لتأخذهم الى تلك القاعات وذلك لإكمال نصاب الممتحنين بأي ثمن دون أي اعتبار للحالة النفسية للطلبة و البيئة الملائمة للإمتحانات .
و رويدا رويدا تم كسر الاعتصام و أجبر الطلبة على أداء جزئي للإمتحان بوعد كاذب من الادارة بمعالجات لاحقة لأوضاعهم و في الأثناء تم اعتقال بعض الطلاب بتاريخ ٢٦و٢٧يناير و التنكيل بهم في مباني اجهزة الامن وتهديدهم باقرارات كتابية لأداء الامتحانات بمشاركة عناصر من أمن الجامعة و بتنسيق تام بين أمن الجامعة و الأجهزة القمعية للنظام.
بعد تلكم الامتحانات الكارثية تم تداول نتائجها الصادمة وسط غضب الطلاب واولياء الامور حيث جاءت بالفصل واعادة السنة والملاحق لأعداد كبيرة منهم (تشفياً) وإنتقاماً على موقفهم الوطني المبرر .
في٢٣ فبراير تم اغلاق بوابات الجامعة امام الطلاب من قبل امن الجامعة لمنع خروجهم بينما أشرعت نفس البوابات للكجر تحت سمع وبصر مأمون حميدة (الذي شوهد في حرم الجامعة) ليقوم الامنجية بقذف الغاز المسيل للدموع دخل قاعات الدراسة و اصطياد الطلبة المختنقين بالبمبان وضربهم بالهراوت و إذلالهم و التحرش بالعفيفات والتنكيل بالمئات منهم و اعتقال العشرات في أقسى صور الضرب والإعتقالات والإذلال التي هزت ضمير المجتمع السوداني ولو لم تخرج تلك الفيديوهات الصادمة في الفضاء الاسفيري لما تم اغلاق الجامعة.
تجمع نفر من اولياء الامور و شكلوا جسما للتواصل مع ادارة الجامعة لمعالجة هذا الوضع الشائه لتوفيق اوضاع الطلبة و قاموا برفع عدد من المذكرات لإدارة الجامعة لعمل معالجات بتاريخ 27 و 28 يناير ثم مذكرة لإدارة التعليم الاهلي بالوزارة ثم تلتها مذكرات أخرى لإدارة الجامعة و وكيل وزارة التعليم العالي في 27 و 28 فبراير و مذكرة سادسة لإدارة الجامعة في 13 مارس و كل هذه المذكرات لأجل أن تقوم الجامعة بمبادرة منها بتصحيح و توفيق اوضاع الطلبة إزاء تلكم النتائج الكارثية .
آخر جلسة لممثلي أولياء الأمور مع رئيس الجامعة و رؤساء الاقسام بعد (توسلات ورجاءآت) كانت بتاريخ 4 أبريل و أسفر الإجتماع بوعد منهم بالرد على المذكرة و وضع معالجات و حلول لكل المشاكل .
في 11 أبريل سقط النظام إنتصرت الثورة بفضل الله و بفضل هؤلاء الشباب (الأبطال) و ظل أولياء الأموريتابعون مع الادارة يطالبونها الوفاء بوعدها بالحل و المعالجات ليأتي ردها بعد ثلاث شهور حسوما مقتضبا ركيكا و من فقرتين بأن ( قرارات الجامعة نهائية و على الطلبة المفصولين مراجعة الادارة بصورة فردية ) . لم ييأس أو يستسلم أولياء الامور ولم يدخروا وسعا في إسماع صوتهم وشكواهم ومطالبهم العادلة لإدارة الجامعة فكان الجزاء منعهم من مجرد الدخول الى الجامعة وعندما حاولوا تنظيم وقفات احتجاجية امام الجامعة فوجئوا بإغلاق البوابات و غمرها بمياه الصرف الصحي
لم يجد الطلاب وأولياء أمورهم بدا سوى اللجوء للقضاء لرفع الظلم و احقاق الحق و ذلك بتاريخ 5 سبتمبر 2019م في سابقة قضائية هي الاولى من نوعها حسب افادة (د.عبد العظيم) محامي الطلاب الذي تطوع مجانا للدفاع عن حقوقهم ولا زالت القضية معلقة !
فيا وزيرة التعليم (الباسلة) لا يساورنا الشك مطلقاً بأنك سوق تقتصين لهؤلاء الطلاب الثوار الأبطال من ظلم وهم الذين كانوا وما زالوا وقوداً لهذه الثورة التي جاءت من أجل رفع الظلم والقضاء على الفساد (وأفتكر ما بتحتاجي ليك لي كسرة نذكرك) !
كسرة :
ويقولو ليك مافي داعي الوزيرة تشيل مدراء الجامعات وهم كلهم من النوع ده .. فتأمل !!
كسرة ثابتة :
• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنو (و)؟
• أخبار ملف هيثرو شنووووو؟ فليستعد اللصوص


الجريدة

 

مواضيع ربما تعجبك

سحب جنسية 1627 شخصا .. 2332 سودانيا معظمهم من نظام المخلوع ضمن قوائم المحظورين من السفر لدى الشرطة ا

المرصد السوداني {googleads}أكد اللواء حسن حامد مدير الادارة العامة للاعلام والعلاقات العامة برئاسة الشرطة ل

الفاتح جبرا يكتب تضامن تشيف.. مجازر ما تشيف؟

  المرصد السوداني{googleads}حينما كنا نكتب عن جرائم النظام المباد وفساده ونعري ما كان يرتكبه من موبقات

قوى التغيير تسلم البرنامج الإسعافي خلال 48 ساعة .. حمدوك يؤكد على امكانية ان تصبح السودان السلة الغذ

المرصد السوداني {googleads}تعهد رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، بتثبيت السياسيات الاقتصادية، وإجراء إ

اللوتري الامريكي والسفر الى امريكا .. للحالمين ببلاد العم سام

المرصد السوداني {googleads}مع بداية أكتوبر/تشرين الأول من كل عام، يفتح باب التقديم للهجرة العشوائية إلى الو

حقيقة ارتفاعها بتعاملات السوق السوداء .. بالارقام اسعار الدولار وصرف العملات الاجنبية والعربية مقابل

المرصد السوداني {googleads}استقرت اسعار العملات الاجنبية مقابل الجنيه السوداني في افتتاح تعاملات اليوم الاث

مفاجأة .. حزب معارض في السودان يعتزم تشكيل حكومة ظل

المرصد السوداني {googleads}أعلن حزب (بناء السودان) اعتزامه الإعلان رسميا السبت المقبل عن حكومة ظل الحزب من

حمدوك يرد على عبدالحي يوسف .. شاهد ماذا قال ؟

المرصد السوداني {googleads}دعا رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، الأحد، إلى وضع حد لخطاب الكراهية والت

الفاتح جبرا يكتب : الله يكضب الشينة

المرصد السوداني {googleads}من الواضح أن غياب مفهوم الشرعية الثورية في الأيام الأولى للثورة كتعبير طبيعي عن

الفاتح جبرا : الفساد (4) .. القرض الرايح !

المرصد السوداني{googleads}(لكي لا ننسى)إسم المقال : القرض الرايح !تاريخ النشر :19 أبريل 2018 في سبعينات الق

عثمان ميرغني يكتب: إعلان حالة الطوارئ الوطنية

المرصد السوداني {googleads}أرجوك لا تتوتر، لا أقصد أن البلاد تتعرض لخطر داهم.. وإن كان غير مستبعد أن يطرأ م

متنكرًا .. السلطات تطيح بالقيادي بحزب المخلوع عبدالرحمن الخضر

المرصد السوداني {googleads}أفادت مصادر مطلعة، بأن السلطات ألقت القبض على القيادي بحزب المخلوع ووالي الخرطوم

السوق السوداء .. اسعار الدولار وصرف العملات الاجنبية والعربية مقابل الجنيه السوداني اليوم السبت 5 اك

المرصد السوداني{googleads} متوسط اسعار العملات في السودان في السوق السوداء امام الجنيه (نقدا ) اليوم السبت

د. مزمل أبو القاسم يكتب: أول الغزو أخرق يا وزيرة الشباب والرياضة

المرصد السوداني {googleads}اتحاد كرة القدم تحول إلى ما يشبه عصابات الجريمة المنظمة(دشن الاتحاد السوداني لكر

بعد تراجعها .. أسعار الحديد و سعر الأسمنت و كافة مواد البناء والكهرباء اليوم الثلاثاء في الخرطوم من

المرصد السوداني {googleads}موتورات مياه ايطاليه ◀ واحد حصان = 8400 ج ◀ نص حصان = 3750 ج ◀ اتوماتيك موتور

اخبار الاقتصاد قصة الأصفر .. تفاصيل ثروة السودان المهربة

المرصد السوداني {googleads}العربية / في بلدة “كالوقي” السودانية بولاية جنوب كردفان، ما زال السك

عثمان ميرغني يكتب: صرخة حمدوك

المرصد السوداني {googleads}في منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، الدكتور عبد الله حمدوك رئيس الوزراء قال في

عثمان ميرغني يكتب: نجاح كبير ولكن ..

المرصد السوداني {googleads}نجاح دبلوماسي كبير للكتور عبدالله حمدوك، رئيس الوزراء أمس في الامم المتحدة.. على

جريدة لندنية : بينها إندلاع إحتجاجات جديدة .. الخارجية الأميركية تحذر رعاياها بعدم السفر للسودان لهذ

المرصد السوداني {googleads}عممت الخارجية الأميركية تحذيرا من «الدرجة الثالثة»، وذلك على رغم من