محمد عبدالقادر يكتب: إستقالة حمدوك.. و(حكومة الفيسبوك)!!


المرصد السوداني
أكبر خسارة يمكن أن يمنى بها السودان في هذه المرحلة المفصلية الحرجة، هي استقالة الدكتور عبد الله حمدوك رئيس الوزراء المرشح للمغادرة على خلفية تعقيدات أو (متاريس) تعترض طريقه لتكوين (حكومة كفاءات) بعيدة عن المحاصصات والشلليات و(شيلني وأشيلك).
استقالة الرجل مازالت في طور التوقعات، وهو يواجه ضغوطاً كثيفة لاعتماد أسماء في التشكيل الوزاري غير مستوفية للشروط التي وضعها قبل عودته للخرطوم، مازال حمدوك الذي استدعاه المجلس السيادي بالأمس صامداً وهو يقاوم – بجسارة تنم عن وعي بعظم التحديات الملقاة على عاتق الحكومة القادمة- محاولات قوى الحرية والتغيير لتقديم حكومة من ناشطي الفيسبوك بعيدة عن معايير الكفاءة وشروط التأهيل المطلوبة في مرحلة ما بعد التغيير.
المجلس السيادي استمع بالأمس من حمدوك إلى توضيح مطمئن حول أسباب تأخير التشكيل الوزاري يشير إلى رغبة الرجل في إعلان حكومة تستلهم عبر الماضي وتقدم إجابات شافية لأسئلة الحاضر، حمدوك برر للتأخير بقوله (إنه بسبب رغبته في أن تكون الحكومة أكثر تمثيلاً لولايات السودان والأجيال التي قامت بالثورة، إضافة إلى مقتضيات التمثيل الجندري).
الأخبار تشير إلى أن حمدوك رفض عدداً من القوائم والأسماء التي دفعت بها قوى الحرية والتغيير لعدم استيفائها المعايير المطوبة، وأدخل قلمه الأحمر في تصحيح أوراق الترشيحات وذهب إلى أكثر من ذلك، بأن اختار مجموعة من الأسماء تتبع لـ(قحت) لم تكن مرشحة أصلاً للوزارة.
صمود حمدوك ومواجهته الصريحة للعديد من الأصوات داخل قوى الحرية والتغيير وتجمع المهنيين، يؤكد أنه وصل السودان عبر طريق من اتجاه واحد عنوانه النجاح، وأنه يستبعد في دأبه على الاختيار الدقيق أي نسبة للفشل في أداء الحكومة خلال الفترة الانتقالية.
باختصار ضحى الرجل بمواقعه الأممية المتقدمة وبمخصصاته الضخمة وحياته الأسرية الهادئة بعيداً عن أزمات السياسة ومآزق الأرقام فقط لينجح، لو كان يريدها من أجل المشاركة لرضي بالمنصب الذي عرضته عليه حكومة الإنقاذ.
على حمدوك التمسك بمعاييره في تكوين الحكومة التي من المقرر أن تعلن خلال 24 ساعة، الرجل سيتعرض إلى هجوم شرس يستدعي الانتباه من جهات وأفراد كانوا يرغبون في الاستوزار، أخشى أن يواجه الرجل (دولة عميقة) من طراز ثوري تعقد مهامه خلال الفترة الانتقالية، ما قادني لهذا التحليل البيان الصادر من لجنة المعلمين السودانيين أمس الأول والذي رفض قرار الدكتور حمدوك باستئناف الدراسة قبل الخامس عشر من سبتمبر المقبل، بذرائع لم تكن موضوعية في تقديري.
على كل، (ربنا يكضب الشينة)، دعوا حمدوك يعمل من أجل الوطن والمواطن، تجاوزوا به الأجندة والانتماءات الضيقة وأعينوه من أقصى اليمين إلى نهاية اليسار، فالرجل مؤهل لفعل الكثير، انظروا كيف جاء هايكو ماس وزير الخارجية الألماني خبباً إلى الخرطوم وفي الطريق آخرون، حمدوك لا غيره مؤهل لرفع العقوبات الأمريكية وشطب اسم السودان من لائحة الإرهاب وإعفاء ديوننا الخارجية، بحكم علاقاته المميزة بالمؤسسات والصناديق الدولية، دعوه يعمل بعيداً عن ضجيج التسويات السياسية ومقارعة التقاطعات المزعجة، نتمنى أن لا نقرأ خبر استقالة حمدوك.

مواضيع ربما تعجبك

صباح محمد الحسن تكتب وما يفصلوك !!

  المرصد السوداني   {googleads}بعض الأحداث تعيد نفسها ولا تحتاج الى عجلة التاريخ لتدور حتى تجعل

ﺻﺒﺎح ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺤﺴﻦ تكتب : وﻣﺎ ﻟﻨﺎ ﻧﺤﻦ وزﺣﻔﻬﻢ !!

المرصد السوداني {googleads}ﻟﻮ ﺗﺬﻛﺮﻭﻥ ﻓﻲ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ من العام 2019 ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﺃﺻـﺪﺭ ﻗــﺮﺍﺭﺍً ﻭﻓﻘﺎً

محمد عصمت: مؤامرة لـ«زحلقة» رجل وطني من منصبه لصالح زوجة قيادي في «قحت»

المرصد السوداني {googleads}اتهم القيادي بقوى الحرية والتغيير رئيس الحزب الاتحادي الموحد محمد عصمت يحيى قياد

عثمان ميرغني يكتب : مقترح عبد الواحد محمد نور!

المرصد السوداني {googleads}الأستاذ عبد الواحد محمد نور قائد حركة جيش تحرير السودان حاول اختراق المشهد السيا

محمد الفكي: الحكم بالقصاص على قتلة الشهيد أحمد الخير يُجدد ثقة الشعب في المؤسسات العدلية

المرصد السوداني {googleads} قال الناطق الرسمي باسم المجلس السيادي محمد الفكي سليمان، إن ما تم اليوم في مُح

وفاة الصحافي وشاعر الأكتوبريات السوداني فضل الله محمد – سيرة ذاتية

  المرصد السوداني {googleads}غيب الموت، رئيس المجلس القومي للصحافة والمطبوعات بالسودان، الكاتب والشاع

محمد الفكي سليمان: هناك دول صديقة ستتعاون معنا في استرداد المال المنهوب

المرصد السوداني {googleads} قال الناطق الرسمي لمجلس السيادة، محمد الفكي سليمان، إنّ لجنة تفكيك التمكين الت

صباح محمد الحسن تكتب : الخير.. القصاص لا غير

المرصد السوداني {googleads}(انتو ما أولاد ناس) عبارة نطق بها شاهد الإتهام الأول في قضية الاستاذ احمد الخير

وفاة الصحافي وشاعر الأكتوبريات السوداني فضل الله محمد – سيرة ذاتية

المرصد السوداني {googleads}غيب الموت، رئيس المجلس القومي للصحافة والمطبوعات بالسودان، الكاتب والشاعر فضل ال

محمد عبدالماجد يكتب نحن.. والطيب مصطفى!!

المرصد السوداني {googleads}(1)• على المستوى الشخصي ــ لا نحمل للباشمهندس الطيب مصطفى غير الاحترام، ولي

حيدر المكاشفي يكتب: رفع الدعم..سيك سيك معلق فيك

المرصد السوداني {googleads}يبدو أن لواضعي موازنات الحكومة لعقود خلت وحتى الآن علاقة واشجة والتحام سيامي مع

زهير السراج يكتب: حول لجان الأحياء

    المرصد السوداني {googleads}لا اتفق مع الزميلين العزيزين سيف الدولة حمدنا الله والفاتح جبرا

محمد وداعة يكتب: الموازنة .. سيناريو خيالي وعقيم !

    المرصد السوداني {googleads} لا شك ان محاولات السيطرة على التضخم لم تفلح في السابق ، لوجود

محمد عبدالقادر يكتب : جمهورية كنانة الإنتاجية!!

المرصد السوداني {googleads}بسعيها لأن تكون مصدراً متجدداً للطاقة والغذاء يبدو أن (شركة كنانة) تصر على أن تب

محمد عبدالقادر يكتب : (كان فاتك (الثراء) اتدردق في نيابتو!!)

المرصد السوداني {googleads}لأهلي الشايقية المولعين بالعسكرية مقولة تلامس عصب التشبث بالأشياء العزيزة إلى حد

قرار بتكليف محمد ضياء الدين مديرًا عامًا ًلشركة المواصلات العامة

  المرصد السوداني {googleads}أصدر الفريق ركن أحمد عابدون حماد والي ولاية الخرطوم القرار رقم “10

محمد عبدالقادر يكتب : السلام.. (المناظر هي ذاتا)!!

المرصد السوداني {googleads}حسرت كثيراً على إرجاء مفاوضات السلام لمهلة جديدة، توقعنا أن تنهي مفاوضات جوبا أك

عثمان ميرغني يكتب: حديث غندور

  المرصد السوداني {googleads}على مواقع التواصل الاجتماعي -والحقيقة أصبحت مواقع التواصل السياسي- كتب ا