حوادث وقضايا

عودة التوتر الى الخرطوم : مظاهرات غاضبة ومتاريس واغلاق شوارع وحصار مقر تجمع المهنيين شرق العاصمة


المرصد السوداني



عادت أجواء الغضب الى العاصمة السودانية الخرطوم، بداية لمواجهات محتملة مع الحكومة الانتقالية، بعد مقتل أحد الشباب نتيجة اصابته بقنبلة غاز مسيل للدموع، وحاصر محتجون مقر تجمع المهنيين السودانيين” الذي قاد الثورة ضد نظام المخلوع عمر البشير، في وقت أغلق فيه محتجون شارع الديم بالخرطوم امس الثلاثاء.

وقال شهود عيان “إن الشارع الرئيسي جوار مستشفى الجودة مغلق بالمتاريس والاطارات المشتعلة منذ الساعة 2ظهرا، مؤكداً غياب كامل للشرطة في الشارع المغلق امام حركة السير. وجاءت الاحتجاجات بعد يومين من مقتل أحد الشباب بواسطة الشرطة في منطقة الكلاكلة بمحلية جبل أولياء جنوب العاصمة الخرطوم. وكانت العاصمة السودانية قد عادت الى الهدوء منذ سبتمبر الماضي، إلا من احتجاجات ومواكب متفرقة حول قضايا معينة للضغط على الحكومة الانتقالية.

وتصاعدت حدة التوترات والتحركات الغاضبة من أداء الحكومة الانتقالية، التي تشكلت في شهر سبتمبر الماضي برئاسة عبد الله حمدوك، بعد اتفاق مع المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير التي أطاحت بنظام المشير عمر البشير. وبدأت مشاعر الغضب على بطء حل حزب “المؤتمر الوطني” الذي حكم السودان ثلاثين عاماً، وعودة عناصر النظام البائد الى الواجهة بجانب اطلاق الشرطة الغاز المسيل ضد المواكب السلمية. وتشهد الخرطوم كذلك أزمة خانقة في المواصلات وغلاء معيشة رغم سقوط البشير، وكان ملايين السودانيين قد أطلقوا ثورةً في ديسمبر الماضي توجوها باعتصام أمام القيادة العامة للجيش استمر من السادس من أبريل حتى الثالث من يونيو قبل فضه بقوات مسلحة، ويحمل الثوار المجلس العسكري مسؤولية فض الاعتصام وقتل العشرات في مجزرة القيادة، لكن الاتفاق وتشكيل حكومة مدنية أزال التوتر وأعاد الهدوء الى الخرطوم.

وقال أحد أعضاء لجان المقاومة في الخرطوم لـ”التغيير الالكترونية ” ان اللجان ساخطة من اداء قوى التغيير والحكومة الانتقالية وبطء تنفيذ اهداف وتأخر محاكمة رموز النظام. وحذر من لجوء اللجان الى التصعيد الثوري حال استمرار البطء، وسلحفائية الحكومة الانتقالية بجميع مؤسساتها، مشيرا الى ان اللجان نقلت هذه الأراء الى قوى التغيير وطالبتها باتخاذ اجراءات حاسمة .

وفي ذات السياق حاصر العشرات دار تجمع المهنيين شرق الخرطوم بضاحية قاردن سيتي، امس الثلاثاء، للمطالبة بالحسم الثوري، ويعد التجمع أحد أهم مكونات تحالف الحرية والتغيير، و تعهد عضو سكرتارية تجمع المهنيين اسماعيل التاج، بتحقيق أهداف الثورة وسط تصريحات لأعضاء لجان مقاومة الخرطوم شرق بالتصعيد الثوري.

 

المصدر : التغيير

 

Comment